تظلّ ساهرة وقد نامتِ العيون..تحرس دفءَ أحلامنا ..مِن اغتيالاتِ هواجسِها
تبقى نظراتـُها تجول عبر فرجات تلك النافذة ..
تسابق عقارب الزمن...تذرع بروحها الأرصفة فتطوي مسافات الأرض
وتعانق لحظات وصولنا بلهفة..
تسقينا من عيون قلبها..شهدًا يهوّن علينا آلامنا وأحزاننا
ينبوع حكمة..وروح أمل..عين الرحمة..وابتسامة رجاء..ونبع عطاء لاينفذ..
!!جميلة كحوريّة أنتِ!!
حنونةٌ أنتِ ياأمي
أمسكتُ قلمي لأكتب..فانتفض بين يديّ انتفاضة أذهلتني..وانتحى جانباً يصلّي في محراب القداسة يؤمّ كل الأبجديّة
أمّي يامَن ..سقيْتِني كلَّ الحروف..أجدُني عاجزةً عن التعبير.. فكلّ الحروف رهن إشارتك
أمّي ترسم حرفين ح ب لتتشكّل به كلّ جماليّات الكون
حنان عطف رحمة عطاء ..كل هذه الحروف بفعل كُن منها..
علّميني كيف أكتب من جديد..أرقّ المشاعر تنساب شذى وعطرا مِن بهائك
علميني كيف أرسم..لوحةً جماليّة تضاهييكِ سحرا
علّميني كيف تكون الحياة يانبضها
علّميني كيف الكلام ياأمي..ففي وصف معناكِ لاأتقن لغةً ولا أعرف حرفا..
لولاكِ لما لاح برقٌ ولاترنّم طيرٌ على الأشجار
لولاك لما هبّ النسيمُ على حيّنا يداعب أحلام الصغار
لولاكِ لما أزهرت أوراق الياسمين..ولما استطالت سنديانة بحيّنا
تعيد علينا حكايات الكبار..
أحبُّكِ أمّي..
في الوقت الذي تختال الفتيات مثيلاتي فخرا وتتيه تيهاً بأبيها..
لطالما فاخرتُ بكِ أمي..أيتها الرائعة حفظكِ الله لي مِن أم..
فبكل رجاءات عمرك فينا.
وبكل آلام كابدتِها ..وليالٍ سهرتِها..
وبكلِّ زفرة آه انفرجت عنها شفتاكِ كنتُ أنا السبب فيها..
وبكل خيبة أمل جررتُها لكِ فيّا
أمي بكل ذاك أبتهل إلى الله وأضرع أنْ يغفرَ لي وأنْ يرضيك عني
أقبّل يدَكِ الحانية التي طالما مسحتْ دمعةً جرَتْ حزناً لأجل إسعادي..
وأسأل الله أنْ يجعلَ مقبل أيامكِ..كله سرور ورضا وطاعة..
وبي حبور..









said:

said:






من المملكة العربية السعودية